محمد جواد مغنية
407
في ظلال نهج البلاغة
قادر على نصرته . وقرأت كلمة في جريدة « الجمهورية المصرية » تاريخ 25 - 11 - 1970 لكاتب مصري ، اسمه علي الدالي ، تكلم بوحي التاريخ وبعيدا عن كل ميل وتعصب ، ومما جاء في هذه الكلمة : « بدأ معاوية بتعكير الماء في عهد عثمان حتى يحقق أغراضه ، فتقوم الفوضى في البلاد ، ولا تجتمع كلمة المسلمين ، وبذلك يقفز إلى السلطة . . ويقضي على الشورى ، ويجعل الخلافة كسروية إرثا لأولاده ، ولبني أمية السادة » . ( فكأني قد رأيتك تضج من الحرب إلخ ) . . يشير الإمام بهذا إلى ما سيحدث لمعاوية وجيشه في صفّين من الضعف واللجوء إلى المكر والخديعة برفع المصاحف . قال الشيخ محمد عبده : « تفرّس الإمام فيما سيكون من معاوية وجنده ، وكان الأمر كما تفرس » . وقال ابن أبي الحديد : « إما أن يكون قوله هذا فراسة نبوية صادقة ، وهو عظيم ، وإما أن يكون إخبارا عن غيب مفصل ، وهو أعظم وأعجب » . ( وهي كافرة جاحدة إلخ ) . . هي تعود إلى جماعة معاوية ، والمعنى ان منهم من يضمر الكفر ويظهر الاسلام ، ومنهم من بايع الإمام ونكث وحارب مع أهل الجمل بالبصرة ، ثم مع معاوية بصفين ، وكلا الفريقين لا يؤمن بالقرآن ولا يعمل به ، ولكن يتخذ منه وسيلة وأداة لأغراضه ومآربه .